نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 227
ابن أعين : سألت عن المعرفة ما هي : فاعلم رحمك الله أن المعرفة من صنع الله عز وجل في القلب مخلوقة ، والجحود صنع الله في القلب مخلوق [1] ، وليس للعباد فيهما من صنع ولهم فيهما الاختيار من الاكتساب فبشهوتهم الإيمان اختاروا المعرفة فكانوا بذلك مؤمنين عارفين ، وبشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكانوا بذلك كافرين جاحدين ضلالا ، وذلك بتوفيق الله لهم وخذلان من خذله الله ، فبالاختيار والاكتساب عاقبهم الله وأثابهم ، وسألت رحمك الله عن القرآن واختلاف الناس قبلكم ، فإن القرآن كلام الله محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره ، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، كان الله عز وجل ولا شئ غير الله معروف ولا مجهول ، كان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل [2] عز وجل ربنا ، فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه ، عز وجل ربنا ، والقرآن كلام الله غير مخلوق ، فيه خبر من كان قبلكم وخبر ما يكون بعدكم [3] أنزل من عند الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله [4] . وسألت رحمك الله عن الاستطاعة للفعل [5] فإن الله عز وجل خلق العبد وجعل
[1] الكلام في المعرفة والجحود يأتي في الباب الثالث والستين . [2] قوله ( ولا متحرك ) أي فاعل الحركة ، أو المعنى لا ظاهر بفعله ، وقوله ( ( ولا فاعل ) لا ينافي قول الرضا عليه السلام في الحديث الثاني من الباب الثاني : ( وله معنى الخالق ولا مخلوق ، إذ المراد هناك كمال الفاعلية باعتبار ذاته وهنا وجود المفعول باعتبار فعله . [3] في نسخة ( ب ) ( وخبر من يكون بعدكم ) وفي نسخة ( و ) و ( د ) ( وخبر من كان بعدكم ) . [4] في نسخة ( د ) ( ونزل من عند واحد نزل من عند الله على محمد - الخ - ) وفي نسخة ( و ) ( أنزل من عند واحد نزل من عند الله على محمد - الخ - ) ، وفي نسخة ( ب ) ( نزل من عند واحد على محمد - الخ ) ) وفي حاشيتها ( نزل من عند الله على محمد - الخ ) . [5] الكلام في الاستطاعة يأتي في الباب الخامس والخمسين .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 227