نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 192
قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ، قال : ما كان الله محتاجا إلى ذلك ، لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ، وليس يحتاج أن يسمي نفسه ، ولكن اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختار لنفسه العلي العظيم لأنه أعلى الأشياء كلها ، فمعناه الله ، واسمه العلي العظيم ، هو أول أسمائه لأنه علي ، علا كل شئ . 5 - وبهذا الإسناد ، عن محمد بن سنان قال : سألته عن الاسم ما هو ؟ قال : صفة لموصوف . 6 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله فأما ما عبرته الألسن أو ما عملته الأيدي فهو مخلوق ، والله غاية من غاياه ، و المغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة ، وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى ، لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره ، ولم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره ، لا يذل [1] من فهم هذا الحكم أبدا ، وهو التوحيد الخالص ، فارعوه وصدقوه وتفهموه بإذن الله ، من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك ، لأن الحجاب والمثال والصورة غيره ، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما عرف الله من عرفه بالله ، ومن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين الخالق والمخلوق شئ ، فالله خالق الأشياء لا من شئ كان ، والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره [2] .
[1] في الكافي ( لا يزل ) . [2] مضى هذا الحديث مع زيادة في الباب الحادي عشر بتفاوت في السند .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 192