بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله المتفرد بآلائه ، المتفضل بنعمائه العدل في قضائه ، الذي محص بالاختيار عن أوليائه ، وأملى 1 بالاستدراج لأعدائه ، وجعل امتحانه لمن عرفه أدبا ، ولمن أنكره غضبا . وصلى الله على ساداتنا وأئمتنا : محمد نبيه وصفيه وآله المصطفين الأخيار ، المعصومين الأبرار ، وسلم عليهم تسليما . ولما رأيت ما شملني والعصابة المهدية 2 من الاختبار واللاواء والتمحيص و الابتلاء في باب معيشتها ، وتصرف أحوال الدنيا بها ، والامتحان 3 ، رافعا من الله الكريم بها ، وحسن نظر منه 4 لها . وكرهت أن يخرج ذلك دين من لم يعرف موقع الفضل والعدل فيه ، والمنة عليه به ، ويقدح في اعتقاد من لم يتصل به ما اتصل بي . وعلمت بغمز 5 ما قاله النبي والوصي والأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - في هذا المعنى ، وما ذكروه من أحوال شيعتهم [ و ] مسارعة البلاء إليهم تمحيصا عنهم ، وكفارات 6 لذنوبهم ، وما بشروهم به من حميد العواقب فيه ، ونبهوا