فأمضيت ما دلاني عليه فأتبعته ولم أحتج إلى رأيكما فيه ولا أرى غيركم ، ولو وقع ما ليس في كتاب الله بيانه ، [ ولا في سنة رسول الله برهانه ] [1] ، واحتيج إلى المشاورة فيه لشاورتكما فيه . وأما القسم والأسوة وأن ذلك [ لم أحكم فيه بادئ بدء ] [2] وقد وجدت أنا وأنتما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بذلك وكتاب الله ناطق به ، [ وهو الكتاب ] [3] ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . وأما قولكما : جعلت فيئنا وما أفاءته سيوفنا ورماحنا سواء بيننا وبين غيرنا . فقديما سبق إلى الإسلام قوم نصروه بسيوفهم ورماحهم فلم يفضلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسم ولا آثرهم بالسبق والله سبحانه موف السابق والمجاهد يوم القيامة ، وليس لكما والله عندي ولا لغير كما إلا هذا ، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر . ثم قال عليه السلام : رحم الله امرءا رأى حقا فأعان عليه ، ورأى جورا فرده وكان عونا للحق على من خالفه ) [4] . ( لعل المراد قوله عليه السلام فقديما سبق إلى الإسلام يعني به نفسه ، حيث
[1] في : البحار ولا في السنة برهانه . [2] في الأصل [ لم أكلم فيه البادئ بدء ] عبارة ركيكة وصوابه كما في البحار . [3] سقطت من الأصل . [4] انظر : بحار الأنوار 32 : 21 ، 22 .