ثم إنه عليه السلام صاح بأعلى صوته : [ يا أيها الذين آمنوا ] [1] أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين . ثم قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، أتمنون على الله [ ورسوله ] [2] بإسلامكم بل الله يمن عليكم إن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين . ثم قال عليه السلام : أنا أبو الحسن ، ( وكان لا يقولها إلا إذا غضب ) [3] . ثم قال : إلا أن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له ، فلا تغرنكم [ الحياة الدنيا ] [4] فقد حذرتموها فاستتموا نعم الله بالصبر لأنفسكم على طاعة الله ، والذل لحكمه جل ثناؤه . فأما هذا الفئ فليس لأحد على أحد فيه أثرة وقد فرغ الله من قسمته فهو مال الله ، وأنتم عباد الله المسلمون ، وهذا كتاب الله به أقررنا وله أسلمنا ، وعهد نبينا بين أظهرنا فمن لم يرض به فليتول كيف شاء فإن العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه ) . ثم إنه عليه السلام نزل عن المنبر وصلى ركعتين [5] .
[1] لم ترد في البحار . [2] سقطت من الأصل . [3] في البحار : وكان يقولها إذا غضب . [4] لم ترد في البحار . [5] بحار الأنوار 32 : 19 ، 21 .