ففي رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : لما عقر الجمل وقف علي عليه السلام على عائشة ، فقال لها : ( ما حملك على ما صنعت ؟ ) قالت : ذيت وذيت [1] . فقال : ( أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد ملأت أذنيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلعن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان ، أما أحياؤهم فيقتلون في الفتنة ، وأما أمواتهم ففي النار على ملة اليهود ) [2] . هذه عائشة أم المؤمنين صاحبة الجمل الأدبب ، وقد جاءت مصداقا لقوله تعالى : التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا [3] وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام عن معنى هذه الآية فقال : ( عائشة هي نكثت أيمانها ) [4] . وقوله تعالى : مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا [5] كما روى سالم بن مكرم عن أبيه في معنى هذه الآية الكريمة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : هي الحميراء . وأخيرا نقف عند قول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، حيث يجلو الحيرة ويزيح اللثام عن نفسيات ونوازع هذه المرأة العجيبة ، حيث جاء في صحيح البخاري بأسناده عن نافع ، عن عبد الله ، قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم