( ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب [1] ، تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها خلق كثير ، كلهم في النار ، وتنجو بعد ما كادت ) [2] . وفي حديث آخر فيما قال صلى الله عليه وسلم لنسائه ، ثم أردفه بتحذير شديد إلى عائشة : ( كأني بإحداكن وقد نبحتها كلاب الحوأب ) ثم قال لعائشة : ( إياك أن تكونيها ) [3] ومرة أخرى يصرح صلى الله عليه وسلم باسمها علنا كما جاء في رواية علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة إني رأيتك في المنام مرتين ، أرى جملا يحملك في سدافة [4] من حرير ، فأكشفها فإذا هي أنت ) [5] . وفي رواية سالم بن أبي الجعد ، أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض نسائه فضحكت عائشة ، فقال : ( انظري يا حميراء لا تكونين هي ) ثم التفت إلى علي فقال : ( يا أبا الحسن إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها ) [6] .
[1] الأدبب : الجمل الكثير الشعر ، القاموس : 109 . [2] أعلام النبوة : 155 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 149 . [3] ورد الحديث بهامش الكامل في التاريخ 3 : 366 . [4] السدافة : الحجاب والستر . [5] مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 432 ، بحار الأنوار 32 : 285 . [6] بحار الأنوار 32 : 284 .