ووعظك لي ] [1] وأسمعني لقولك فإن أخرج ففي غير حرج ، وإن أقعد ففي غير بأس . ثم إنها أمرت أن ينادى في الناس : من أراد الخروج فليخرج ، فإن أم المؤمنين نأت عن الخروج . فدخل عليها عبد الله بن الزبير بن العوام [ فنفث في أذنيها كنفث الحية لسمها ، وقلبها في الذروة ] [2] ، فأمرت أن ينادى في الناس إن أم المؤمنين خارجة فمن أراد الخروج فليخرج معها . فأنشأت أم سلمة تقول هذه الأبيات شعرا [3] : لوان معتصما من زلة أحد كانت * لعائشة [ العتبي على ] [4] الناس كم سنة لرسول الله تاركة * وتلو آي من القرآن مدراس قد ينزع من أناس عقولهم * حتى يكون الذي يقضى على الناس
[1] في الاختصاص : ما أقبلني لوعظك . [2] في الاختصاص : فنفث في أذنها وقلبها في الذروة . [3] ذكر ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 38 ، نهي أم سلمة لها فلما رأتها لا تقبل قالت : نصحت ولكن ليس للنصح قابل ولو قبلت ما عنفتها العواذل كان بها قد ردت الحرب رحلها وليس لها إلا الترحل راحل وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ 1 : 231 إن أم سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب علي ، فدخلت عائشة عليها يوما وكلمتها . فقالت أم سلمة : ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ قالت : إني أستغفر الله كلميني . فقالت أم سلمة : يا حائط ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ فلم تكلمها أم سلمة حتى ماتت . [4] في النسخة : الدنيا بغي ، وصوابه كما في الاختصاص .