شرائها متوجهين بها إلى البصرة ، [ فحبسا نساءهم في بيوتهم ] [1] ، وأبرزا حبيس [2] رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما ولغيرهما في جيش ، فما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة ، وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره [3] . فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي ، وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا شملهم وفرقوا كلمتهم ، وأفسدوا جماعتهم ، ووثبوا على شيعتي [4] فقتلوا طائفة منهم غدرا ، [ وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين ] [5] . فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله ، بلا جرم لحل قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه ، فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد ، دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا عليهم ، [ وقتلوا من السيامجة أربعمائة رجل ، وعزروا بولاتها ] [6] .
[1] في نهج البلاغة : فخرجوا يجرون . [2] في نهج البلاغة : نساءهما في بيوتهما . [3] في الأصل : جيش ، ويظهر من تصحيفات الناسخ . [4] في الأصل : طائعا مختارا غير مكره . [5] لم ترد في نهج البلاغة . [6] لم ترد في نهج البلاغة .