نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 80
عن أنس بن مالك قال : أقبل يهودي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخل المسجد فقال : أين وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فأشار القوم إلى أبي بكر ! ! ! فوقف عليه فقال : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . قال أبو بكر : سل عما بدا لك . قال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله ؟ ! فقال أبو بكر هذه مسائل الزنادقة يا يهودي . وهم أبو بكر والمسلمون - رضي الله عنهم - باليهودي ! ! فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ما أنصفتم الرجل ! ! جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي رضي الله عنه يجيبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب : " اللهم اهد قلبه وثبت لسانه " ( 1 ) . فقام أبو بكر ، ومن حضره حتى أتوا علي بن أبي طالب فاستأذنوا عليه ، فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة ! ! فقال علي : ما تقول : يا يهودي ؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . فقال له : قل . فرد اليهودي المسائل . فقال علي رضي الله عنه : أما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم - معشر اليهود - : إن عزير ابن الله . والله لا يعلم أن له ولدا " ( 2 ) وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله . فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولك : أخبرني بما ليس لله . فليس لله شريك .
أي انه صلى الله عليه وآله علمه كل شئ ثم دعا الله بأن يهدي قلبه للوعاية ، ويثبت لسانه للتعبير والحكاية . ( 2 ) الكلام من باب نفي الملزوم بسلب اللازم أي لا ولد لله تعالى إذ لو كان له ولد لكان يعلمه - إذ لا يعزب عن علمه تعالى شئ - فإذا لا يعلمه فليس له حظ من الوجود ، وإنما ساق عليه السلام الكلام بهذه الصورة كي يطابق سؤال اليهودي وإلا فلب الكلام ومحصله : ان الله يعلم أن لا ولد له .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 80