نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 308
- 97 - ومن كلام له عليه السلام كلم به الزبير في معركة الحرب وهو حاسر والزبير دارع ، وفيه أيضا إخباره عليه السلام أصحابه بشهادته بيد ابن ملجم ضاعف الله عذابه . قال ابن أبي الحديد : برز علي عليه السلام يوم الجمل حاسرا ونادى بالزبير مرارا : يا أبا عبد الله . فخرج إليه الزبير دارعا مدججا [1] فقال له : يا أبا عبد الله ، قد لعمري أعددت سلاحا وحبذا ، فهل أعددت عند الله عذرا ؟ ! ! فقال الزبير : " إن مردنا إلى الله [2] فقال عليه السلام : " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ، ويعلمون أن الله هو الحق المبين " ( 25 - النور ) . ثم قال له : يا زبير إنما دعوتك لأذكرك حديثا قاله لي ولك رسول الله صلى الله عليه ، أتذكر يوم رآك [ رسول الله ] وأنت معتنقي فقال لك : أتحبه ؟ قلت : ومالي لا أحبه وهو أخي وابن خالي ؟ ! فقال [ لك ] : " أما إنك ستحاربه وأنت ظالم له " . فاسترجع الزبير وقال : أذكرتني ما أنسانيه الدهر ، فرجع إلى أصحابه نادما واجما ، ورجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى أصحابه جذلا مسرورا [3] فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين
[1] الدارع : لابس الدرع . والمدجج : المسلح . [2] وفي الآية ( 43 ) من سورة غافر - وهي سورة المؤمن : ( 40 ) - : " لا جرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ، وأن مردنا إلى الله ، وأن المسرفين هم أصحاب النار " . [3] واجما : عابس الوجه مطرقه لشدة الحزن أو الخوف . و " جذلا " : فرحا مسرورا .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 308