نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 270
فقلت : يا قومي النجعة النجعة . فأبوا [ أ ] ما كنت بمستنجع بنفسك ؟ [3] ( قال : ) قلت : بلى . كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلاء والماء . فقال عليه السلام : فامدد إذا يدك . فقال الرجل : فوالله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي ( 4 ) ( فأخذت بإصبع من أصابعه فقلت : أبايع على أن أطيعك ما أطعت الله ، فإذا عصيته فلا طاعة لك علينا . فقال : نعم وطول صوته ، فضربت على يده ، ثم التفت إلى محمد بن حاطب وكان من ناحية القوم ، فقال : إذا انطلقت إلى قومك فأبلغهم كتبي وقولي . فتحول إليه محمد حتى جلس بين يديه فقال : إن قومي إذا أتيتهم يقولون : ما يقول صاحبك في عثمان ؟ ! ! فسب الذين حوله عثمان ، فرأيت عليا قد كره ذلك حتى رشح جبينه وقال : " أيها القوم كفوا ما إياكم يسأل ، ولا عنكم بسائل ( 5 ) . قال : فلم أبرح عن العسكر حتى قدم على علي أهل الكوفة فجعلوا يقولون : نرى إخواننا من أهل البصرة يقاتلوننا ؟ ! وجعلوا يضحكون ويعجبون ويقولون
[3] الرائد : من يبعث - من أهل البصارة والجلادة - لتعيين الماء والكلاء لقومه كي يظعنوا اليهما . و " النجعة " كغرفة وخضرة - : الماء والكلاء . وقيل : هو طلب الماء والكلاء . وهو منصوب على الاغراء أي عليكم بالنجعة عليكم بالنجعة . وقوله : " ( أو ) ما كنت بمستنجع بنفسك " أي أو ما كنت بنفسك ذاهبا إلى مواضع الماء والكلاء ؟ ! ! وفي النهج : " أرأيت لو أن الذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ، فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلاء والماء فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا ؟ " . ( 5 ) وبما انه لم يكن معه عليه السلام في تلك الحال غير المهاجرين والأنصار - كما تقدم ذلك - يعلم أن جلهم كانوا يرون عثمان مستحقا للسب والشتم ، وإلا لم يقدموا على ذلك ، وأما كراهته عليه السلام فمن باب قوله تعالى في الآية : ( 108 ) من سورة الأنعام : " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسب الله عدوا بغير علم " .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 270