نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 265
فنحن نصرنا الله من قبل ذاكم * وأنت بحق جئتنا فستنصر فنكفيك دون الناس طرا بأسرنا * وأنت به من سائر الناس أجدر فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جزاكم الله من حي عن الاسلام وأهله خيرا ، فقد أسلمتم طائعين ، وقاتلتم المرتدين ، ونويتم نصر المسلمين . وقام سعيد بن البجري من بني بجير [5] ، فقال : يا أمير المؤمنين إن من الناس من يقدر أن يعبر بلسانه عما في قلبه ، ومنهم من لا يقدر أن يبين ما يجده في نفسه بلسانه فإن تكلف ذلك شق عليه ، وإن سكت عما في قلبه برم به الهم والبرم [6] وإني والله ما كل ما في نفسي أقدر أن أؤديه إليك بلساني ، ولكن والله لأجهدن على أن أبين لك ، والله ولي التوفيق ، أما أنا فإني ناصح لك في السر والعلانية ومقاتل معك الأعداء في كل موطن ، وأرى لك من الحق ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ، ولا لاحد اليوم من أهل زمانك ، لفضيلتك في الاسلام ، وقرابتك من الرسول ، ولن أفارقك أبدا حتى تظفر أو أموت بين يديك . فقال له أمير المؤمنين : يرحمك الله فقد أدى لسانك ما يجد ضميرك ، ونسأل الله أن يرزقك العافية ويثيبك الجنة . ( قال : ) وتكلم نفر منهم فما حفظت كلام غير هذين الرجلين ، ثم ارتحل أمير المؤمنين عليه السلام واتبعه منهم ستمأة رجل حتى نزل ذا قار ، فنزلها في ألف وثلاثمأة رجل . الحديث ( 6 ) من المجلس ( 35 ) من أمالي الشيخ المفيد ، ص 171 . ورواه عنه الشيخ الطوسي ( ره ) في الحديث ( 12 ) من الجزء الثالث من أماليه ص 42 ، وفي ط ص 68 ، وقريب منه جدا في أوائل وقعة الجمل من كتاب الدر النظيم ص 113 ، مرسلا .
[5] وفي أمالي الشيخ : " سعيد بن البختري من بني بختر " . وفي تاريخ الطبري : فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال : يا أمير المؤمنين إن من الناس من يعبر لسانه عما في قلبه الخ . [6] يقال : " برم زيد بحجته - من باب علم - برما " : نواها فلم تحضره . والبرم - كفرس - : اللؤم والبخل .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 265