نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 253
لو كنت في جحر ضب لضربت إليك العرب آباط الإبل حتى تستخرجك منه ، ثم خالفك طلحة والزبير فسألتك أن لا تتبعهما وتدعهما فإن اجتمعت الأمة عليك فداك ، وإن اختلفت رضيت بما قضى الله ، ، وأنا اليوم أسألك أن لا تقدم العراق ، وأذكرك بالله أن لا تقتل بمضيعة [2] فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما قولك إن عثمان حصر . فما ذاك وما علي منه ؟ وقد كنت بمعزل عن حصره ، وأما قولك : ائت مكة . فوالله ما كنت لأكون الرجل الذي يستحل به مكة [3] وأما قولك اعتزل العراق ودع الطلحة والزبير . فوالله ما كنت لأكون كالضبع ينتظر [4] حتى يدخل عليها طالبها فيضع
[2] المضيعة - على زنة مرحلة ومبيعة - : المحل الذي يكثر فيه الضياع والتلف . [3] وكان عليه السلام مع المعصومين من عترته يعظمون حرماة الله كل الاحترام بحيث كانوا يؤثرون هتك حرمهم على هتك حرمة الكعبة وأمثالها ، ولذا أجاب ولده سيد الشهداء لما قيل له : الزم الحرم ولا تخرج عن مكة فإنك أعز أهلها ولا ينالك مكروه وأنت فيها . بهذا الجواب ، ولا يظن بعاقل غير معاند أن يستنكر هذا ويقول : لو عاذ أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام بالحرم ما نالهما مكروه ، وذلك لأنه لا يمكنه أن ينكر ما فعله ابن عقبة وابن الزبير بعائذي بيت الله الحرام والحرم النبوي بل وما فعلوه قبل ذلك . [4] كذا في النسخة ، وفي مادة : " لدم " من النهاية : والله لا أكون مثل الضيع تسمع اللدم فتخرج حتى تصطاد " . وقال الدينوري في كتاب المعاني : ج 2 ص 67 في شرح قول كثير : " وسوداء مطراق إلى آمن الصفا * اني إذا الحاوي دنا فصدى لها " أي صفق لها . والحية مثل الضب والضبع إذا سمعا اللدم والهدة والصوت الشديد خرجا ينظران ، والحاوي إذا دنا من الجحر صفق بيديه ورفع صوته وأكثر من ذلك حتى تخرج الحية كما يخرج الضب والضبع ، قال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم فتخرج فتصاد .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 253