نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 18
قال : حدثنا شعيب بن واقد ، عن الليث ، عن [ الامام ] جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن جابر [ بن عبد الله الأنصاري [4] ] قال : لما أراد رسول الله أن يزوج فاطمة عليا قال له : أخرج إلى المسجد ، فإني خارج في أثرك ومزوجك بحضرة الناس ، وذاكر من فضلك ما تقر به عينك . قال علي : فخرجت من عند رسول الله وأنا ممتلئ فرحا وسرورا ، فاستقبلني أبو بكر وعمر فقالا : ما ورا ( ؤ ) ك ؟ فقلت : يزوجني رسول الله فاطمة وأخبرني أن الله زوجنيها ، وهذا رسول الله خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس ، ففرحا وسرا ودخلا معي المسجد ، فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله وإن وجهه ليتهلل فرحا وسرورا ، فقال صلى الله عليه وآله :
[4] رواية أئمة أهل البيت عليهم السلام ، أحيانا عن أمثال جابر بن عبد الله ، إنما هي لأغراض ومصالح وخصوصيات اقتضت ذلك ، لا من باب استفادة الحقيقة التي رووها ، والقصة التي نقلوها عن جابر وأمثاله ، إذ هم النور ومعدن العلم ، بهم استضاء كل شئ ، وعنهم أخذ كل عالم ، وهم الادلاء والخلق مهتدون بهدايتهم وإرشادهم ، وقد جعلهم الله مثابة ومرجعا " للناس كي يعلموهم ويكشفوا لهم الحقائق بقدر ما اقتضته المصالح ، ولا يحجز بينهم وبينها الموانع ، ولا تترتب على علمهم بها المفاسد ، وقد تواتر بين المسلمين قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقهم : " ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " . وفي الحديث : ( 167 ) من ترجمة علي عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 1 ص 327 وفي المطبوع : ج 2 ص 156 معنعنا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " آل محمد معدن العلم وأصل الرحمة " . ورواه أيضا مع زيادات في ترجمة بحر السقاء من كتاب الكامل لابن عدي : ج 1 / 177 . وتواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا أمثاله ، وسيمر عليك في هذا الكتاب نمط كثير في هذا المعنى ، وكفاك الرجوع إلى المختار : ( 109 ) من هذا الباب ، أو إلى الخطبة الثانية من القسم الثاني من باب الخطب فإنه عليه السلام حكى عن الله تعالى أنه قال في حقهم مخاطبا لنبيه : " وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأويتهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ولا يغيب عنهم خفي - إلى أن قال عليه السلام : - فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ، فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم " الخ . ومن كان هذا نعته وصفته كيف يحتاج إلى أمثال جابر وغيره ممن يكون علمه محدودا أو مأخوذا عن مثله . وفي ترجمة المصفح العامري من الطبقات الكبرى : ج 6 / 240 قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن جبلة بنت المصفح ، عن أبيها قال : قال لي علي : يا أخا بني عامر سلني عما قال الله ورسوله ، فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله ورسوله . ( قال ابن سعد ) : والحديث طويل .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 18