نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 325
- 108 - ومن خطبة له عليه السلام في تقريع أهل البصرة ، ثم تقريضها قال ابن قتيبة : حدثني محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن ميمون الحراني ، عن عوف ابن أبي جميلة ، عن الحسن البصري ، قال : لما قدم علي رضي الله عنه البصرة ، ارتقى على منبرها [1] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أهل البصرة ، يا بقايا ثمود ، ويا جند المرأة ويا
[1] قال كمال الدين البحراني ابن ميثم ( ره ) في شرح المختار : ( 13 ، و 99 ) من نهج البلاغة : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من أمر الحرب أمر مناديا ينادي في أهل البصرة ان الصلاة الجامعة لثلاثة أيام من غد إنشاء الله ولا عذر لمن تخلف إلا من حجة أو علة فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . فلما كان اليوم الذي اجتمعوا فيه خرج عليه السلام فصلى بالناس الغداة في المسجد الجامع فلما قضى صلاته قام فأسند ظهره إلى حائط القبلة عن يمين المصلى فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ثم قال : يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة ائتفكت باهلها ثلاثا وعلى الله تمام الرابعة ، يا جند المرأة وأعوان البهيمة ، رغا فأجبتم وعقر فانهزمتم ، أخلاقكم رقاق ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، بلادكم أنتن بلاد الله تربة وأبعدها من السماء ، بها تسعة أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه والخارج منها بعفو الله ، كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر . فقام إليه الأحنف بن قيس فقال له : يا أمير المؤمنين ومتى يكون ذلك ؟ قال : يا أبا بحر إنك لن تدارك ذلك الزمان وإن بينك وبينه لقرونا ولكن ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصهم دورا وآجامها قصورا فالهرب فالهرب فإنه لا بصيرة لكم يومئذ . ثم التفت عليه السلام عن يمينه فقال : كم بينكم وبين " الأبلة " ؟ فقال المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمي أربعة فراسخ . قال : صدقت فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وأكرمه بالنبوة ، وخصه بالرسالة لقد سمعت منه كما تسمعون مني أن قال لي : يا علي هل عملت أن بين التي تسمى البصرة ، والتي تسمى " الأبلة " أربعة فراسخ ، وسيكون التي تسمى الأبلة موضع أصحاب العشور ، ويقتل في ذلك الموضع سبعون ألفا . .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 325