نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 184
- 53 - ومن خطبة له عليه السلام لما بايعه الناس بعد قتل عثمان قال المسعودي : اجتمع المهاجرون ، والأنصار على محاصرة عثمان والهجوم عليه حتى قتلوه ، ثم [ صارروا مع ] الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليبايعوه فامتنع عليهم ، فألحوا عليه حتى أكرهوه وتداكوا عليه تداك الإبل على الماء ، فبايعهم على كتاب الله وسنة نبيه طائعين راغبين ، فلما بايعوه قام خطيبا في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكرهم بأيام الله ثم قال : أيها الناس إن أول قتيل بغى على وجه الأرض عناق بنت آدم ، خلق الله لها عشرين أصبعا ، لكل إصبع فيها ظفران كالمنجلين الطويلين من حديد ، وكان مجلسها على جريب من الأرض [1] فبغت في الأرض ثمانين سنة . فلما أراد الله إهلاكها خلق لها أسدا مثل الفيل ، وذئبا مثل الحمار ، ونسرا مثل البعير ، فسلطهم عليها فمزقوها فقتلوها وأكلوها .
[1] المنجل آلة من حديد عكفاء يقضب ويحصد بها الزرع ، وهي معروفة عند أرباب الفلاحة والزراعة ، وأهل بلادنا يسمونها " داس " . وقال في مجمع البحرين : قدر الجريب من الأرض بستين ذراعا في ستين . والذراع بست قبضات . والقبضة بأربع أصابع . وعشر هذا الجريب يسمى قفيزا ، وعشر هذا القفيز يسمى عشيرا ، ويجمع الجريب على أجربة وجربان ، كأرغفة وعثمان . وقيل : الجريب من الأرض نصف الفنجان .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 184