نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 175
- 49 - ومن كلام له عليه السلام لما قيل له : قتل عثمان . قال البلاذري : حدثني عمرو بن محمد ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال : أتيت عليا في داره يوم قتل عثمان فقال : ما وراؤك ؟ قلت : شر قتل أمير المؤمنين . فاسترجع ثم قال : أحبب حبيبك هونا ما [1] عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما . ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 95 ، ورواه أيضا في المختار : ( 268 ) من قصار نهج البلاغة . وللكلام مصادر وأسانيد ، ولكن في غير المورد ، فإن شك في صدوره عنه عليه السلام في المقام فلا ريب في أصل صدوره عنه عليه السلام كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى باب القصار من كتابنا هذا .
[1] المراد من الهون - هنا - : الخفيف أي إذا أحببت أحدا لا تبالغ في حبه ولا تسترسل كل الاسترسال في محبته ، وإذا أبغضت شخصا ، فلا تبالغ في بغضة كل المبالغة ولا تقطع عنه كل القطيعة ، بل خل للائتلاف موضعا ، والمقصود إنه ينبغي للعاقل أن يكون في حبه وبغضه متوسطا غير مفرط فيهما ، فلا يركن إلى حبيبه كل الركون فيلقى إليه جميع أسراره ، كراهة أن ينقلب الحب إلى البغض فيبتلي بجميع أضراره ، وكذلك لا يفرط في المشاقة والمعادات كراهة أن ينقلب البغيض عن حاله ويريد أن يرجع فلا يجد طريقا للرجوع .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 175