نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 162
- 39 - ومن كلام له عليه السلام قاله للمغيرة بن الأخنس روى عوانة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، أن عثمان لما كثرت شكايته عن علي عليه السلام ، أقبل لا يدخل إليه أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا شكى إليه عليا ، فقال له زيد بن ثابت لأنصاري - وكان من شيعته وخاصته - : أفلا أمشي إليه فأخبره بموجدتك فيما يأتي إليك [1] قال : بلى . فأتاه زيد ومعه المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي - وعداده في بني زهرة ، وأمه عمة عثمان بن عفان - في جماعة فدخلوا عليه ، فحمد زيد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد فإن الله قدم لك سلفا صالحا في الاسلام ، وجعلك من الرسول بالمكان الذي أنت به ، فأنت للخير كل الخير أهل ، وأمير المؤمنين عثمان ابن عمك ووالي هذه الأمة ، فله عليك حقان : حق الولاية وحق القرابة ، وقد شكى إلينا أن عليا يعرض لي ويرد أمري علي . وقد مشينا إليك نصيحة لك ، وكراهة أن يقع بينك وبين ابن عمك أمر نكرهه لكما " . فحمد علي عليه السلام ، الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله ثم قال : أما بعد فوالله ما أحب الاعتراض ولا الرد عليه ، إلا أن يأبى حقا لله لا يسعني أن أقول فيه إلا بالحق ، ووالله لأكفن عنه ما وسعني الكف . فقال المغيرة بن الأخنس - وكان رجلا وقاحا [2] وكان من شيعة عثمان
[1] الموجدة - على زنة الموعظة - مصدر قولهم : " وجد - من باب ضرب ونصر - وجدا وجدة وموجدة ووجدانا عليه " : غضب . [2] الوقاح : كثير الوقاحة ، المجترء على القبائح . قليل الحياء .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 162