نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 147
- 33 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها في زواج بعض بني أمية محمد بن يعقوب الكليني عليه الرحمة والرضوان ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب : عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم ، وأمير المؤمنين عليه السلام قريب منهم ، فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليا الساعة ، نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعي بالكلام [1] فأقبلوا إليه فقالوا : يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ، ونحن نريد أن تخطب بنا . فقال : فهل تنتظرون أحدا ؟ فقالوا : لا . فوالله ما لبث عليه السلام حتى قال : الحمد لله المختص بالتوحيد [2] ، المتقدم بالوعيد ، الفعال لما يريد ، المتحجب بالنور دون خلقه ، ذي الأفق
[1] يقال : " عيي بأمره وعنه - من باب حسب - عيا وعياءا لم يطق إحكامه وعجز عنه . أو لم يهتد لوجه مراده . و " عيي في المنطق عيا " من باب حسب - والمصدر كالضد - : حصر فهو عي وعيي . عجبا للمساكين ظنوا أن خليفة النبي صلى الله عليه وآله ووصيه مثل من استولى على أريكة الخلافة بالقهر والغلبة فاقد للكمالات لا يقدر على إنشاء الخطبة - كما رأوا من ابن عمهم عثمان في أول يوم خلافته لما صعد المنبر - ولم يعرفوا أن الله لا ينقض غرضه وحكمته بإعطاء الخلافة للجهال ، فمن جعله وصيا لنبيه وخليفة له لابد أن يكون مثل النبي في العلم والكمال كيلا يكون للناس على الله حجة بعده ، وليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة . [2] أي الذي يختص التوحيد الحقيقي به دون خلقه فإن التوحيد فيهم اعتباري كل ممكن زوج تركيبي مؤلف من أشياء .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 147