نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 81
والجواب : باعتبار قيد الحيثية في الحكاية [1] . وتلك العبارات : إن اعتبرت من حيث كونها حكاية قول المعصوم ، فلا بأس بدخولها ، وإن اعتبرت من حيث كونها حكاية عما أدى إليه اجتهادهم ، فلا بأس في خروجها . ( و ) لا يخفى أن ( إطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم تجوز [2] ) . ومنه [3] تقسيمه إلى المرفوع والموقوف تبعا للجمهور ، وإلا ( فما لا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثا عندنا ) إجماعا كما في شرح الزبدة [4] .
[1] وان لم يكن الحديث المنقول بالمعنى حكاية لقول المعصوم - عليه السلام - بلفظه ، لكنه توفر على قيد الحكاية التي تعم المعنى ، فلا محذور في شمول التعريف له حينئذ ، ولا يرد النقض على عكسه كذلك . [2] خلافا للشهيد الثاني ( الدراية : 6 ) ( البقال 1 : 50 ) ، الذي جعل الخبر والحديث مترادفين بمعنى واحد ، وذهب إلى أن ( . . . الخبر المرادف للحديث أعم من أن يكون قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام ( عليه السلام ) ، والصحابي والتابعي وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم ) إلى أن قال : ( هذا هو الأشهر في الاستعمال والأوفق بعموم معناه اللغوي ) . فإذا كانا مترادفين لزم شمول الحديث للكل أيضا من دون تجوز ، فيصدق إطلاقه على ما انتهى إلى غير المعصوم كالصحابي والتابعي حينئذ ، وهو قول جملة من علماء العامة . قال الدكتور نور الدين عتر في كتابه منهج النقد في علوم الحديث ( ص 27 ) : ( فالتعريف المختار للحديث هو : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خلقي أو أضيف إلى الصحابي أو التابعي ) . إلا أن الشيخ المامقاني قد علق على قول الشهيد الثاني ( مقباس الهداية في علم الدراية ( 1 : 59 ) بقوله : ( ولا يخفى عليك أن تسمية ما انتهى إلى غير المعصوم من الصحابي والتابعي حديثا مبني على أصول العامة ، واما أصحابنا فلا يسمون ما لا ينتهي إلى المعصوم بالحديث ) . [3] ومن اطلاقه على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام ، قسم العامة الحديث إلى المرفوع : وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة سواء أأضافه إليه صحابي أم تابعي أم من بعدهما ( علوم الحديث ومصطلحه للدكتور صبحي الصالح : 226 ) والموقوف : هو ما روي عن الصحابة من قول أو فعل أو تقرير . ( علوم الحديث ومصطلحه : 218 ) . [4] الزبدة للشيخ البهائي : 53 ( المطلب الثاني : في السنة ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 81