نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 499
حديثا إلا أغتسل وصلى ركعتين قبل نقله . ونقل في كشف الظنون عنه أنه : ( ما أخرجت في كتابي حديثا إلا بعد اليقين بصحته ) [1] . ومع هذا الاتقان والتعهد قد شحنه من الرواية عن المجاهيل ، والضعفاء ، والخوارج ، والنواصب ، والمتهمين . كل ذلك مصرح به في كتب رجالهم حتى قالوا : ( قل حديث يسلم من ذلك هنا ) . ابن يسع في كتاب معرفة أصول الحديث يقول : ( إن البخاري احتج بأكثر من مائة مجهول ، وروى عنهم . وقد صح عند العلماء أنه روى عن ألف ومائتين من الخوارج الذين هم كفرة عند الفريقين ) . وقال ابن الصلاح في مقدمته المعروفة في أصول الحديث : ( احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم ، كعكرمة مولى ابن عباس ، وكإسماعيل بن أبي أويس ، وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق ، وغيرهم . واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم ، وهكذا فعل أبو داود السجستاني ) [2] . انتهى موضع الحاجة . وقال له أحمد بن حنبل لم سميت كتابك بالصحيح وأكثر رواته عن الخوارج ؟ وقاضي بخارا كان قد حبس محمد بن إسماعيل البخاري وقال له : لم نقلت عن الخوارج ؟ فقال : لأنهم كانوا ثقات لا يكذبون .
[1] كشف الظنون : 1 : 541 ( الجامع الصحيح البخاري ) . [2] علوم الحديث : 106 . وقد قال ابن الصلاح قبل هذا الكلام : ( . . . وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب ، لان الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح ، فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الامر ، فلا بد من بيان سببه لينظر فيه أهو جرح أم لا ، وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله ، وذكر الخطيب الحافظ أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده ، مثل البخاري ، ومسلم ، وغيرهما . ولذلك . . . ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 499