نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 488
حكم رواية الحديث بالمعنى
فائدة
طريق فلان كذا ، وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب . وأحسن الاصلاح بما جاء في رواية وحديث آخر ، فإن كان الاصلاح بزيادة ساقط فإن لم يغاير معنى الأصل فهو على ما سبق ، وإن غاير تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونا بالبيان ، فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وحده فله أيضا أن يلحقه في نفس الكتاب مع كلمة ( يعني ) . هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطاء ، وأما إن رواه في كتاب نفسه ، وغلب على ظنه أنه [1] من كتابه لا من شيخه . فيتجه اصلاحه في كتابه وروايته . كما إذ درس من كتابه بعض الاسناد أو المتن فإنه يجوز استداركه من كتاب غيره ، إذا عرف صحته ، وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط . وعلى هذا قامت السيرة ، فلا وجه لمنع بعضهم ذلك . وقيل : إن بيانه حال الرواية أولى . وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو حفظه . فإذا وجد كلمة من غريب العربية أو غيرها ، وهي غير مضبوطة ، وأشكلت عليه جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ، ويرويها على نحو ما يخبرونه . ( حكم رواية الحديث بالمعنى ) ثم اعلم أن من ليس عالما بالألفاظ ، ومعانيها ، ومساقها ، والمراد منها ، لا يجوز له الرواية بالمعنى إجماعا من المسلمين ، بل يتعين عليه رواية اللفظ الذي سمعه . وقيل : لا يجوز النقل بالمعنى وإن كان عالما بذلك ، وجوزه بعضهم في غير حديث النبي صلى الله عليه وآله . والحق جوازه للعالم الخبير . وقد تضافر النقل به عن المعصومين عليه السلام ، وتفصيل القول فيه يطلب من كتب أصول الفقه . فائدة قال جمع من أهل هذا الفن : إن الحديث إذا كان عن اثنين أو أكثر واتفقا في المعنى دون