نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 473
وقال بعضهم : ( يعتبر كل صغير بحاله ، فمتى كان فهيما للخطاب ورد الجواب صححنا سماعه وإن كان له دون خمس ، وإن لم يكن كذلك لم يصح سماعه وإن كان ابن خمسين ) . وهذا هو الأصح . وقد ذكر بعض المؤرخين [1] أن صبيا ابن أربع سنين حمل إلى المأمون وقد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير ( أنه ) إذا جاع يبكي . وأما حديث محمود [2] فيدل على سنة لمن هو مثله ، لا على تقية عمن دونه مع جودة التمييز ، أو ثبوته [3] لمن هو في سنه ولم يميز تمييزه . هذا ولا يخفى عليك أن حديث محمود إشارة إلى قصة محمود بن الربيع الذي ترجم البخاري فيه باب : ( يصح سماع الصغير ) قيل كان ابن خمس أو أربع سنين . وكيف كان ، فإن المعتبر في التمييز والفهم القوة لا الفعل . وقد ذكر بعضهم من المتأخرين ، قال : ( قال علماؤنا ينبغي في هذه الأزمان أن لا ينكر بإسماع الصغير من أول زمان يصح فيه سماعه ، لان الملحوظ إبقاء سلسلة الاسناد ، لذلك يتبادر باحضار الصغار والأطفال ، ويسرع بالاستجازة لهم ، فلا يتكاسل في ذلك ، فإنه تفوت الفرصة ، ولا ينفع الندم على الظفر بذلك ) . انتهى .
[1] نسبه ابن الصلاح في علوم الحديث : 130 إلى إبراهيم بن سعيد الجوهري . [2] قال ابن الصلاح : 130 : وأخبرني الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي ، عن أبي محمد عبد الله بن محمد الاشيري ، عن القاضي الحافظ عياض بن موسى السبتي اليحصبي قال : ( وقد حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود بن الربيع ) وذكر رواية البخاري في صحيحه بعد أن ترجم ( متى يصح سماع الصغير ؟ ) بإسناده عن محمود بن الربيع ، قال : ( عقلت من النبي صلى الله عليه وآله وسمل مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو ) وفي رواية أخرى أنه كان ابن أربع سنين . [3] أي ولا يدل على ثبوت صحة التحمل لمن هو في سن محمود ولم يميز تمييزه .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 473