نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 43
( امتاز بشخصية علمية ، ومكانة رائعة في جميع ميادين العلم ، وبلغ من شأنه العلمي لدى الناس حدا يكاد يلحقه في عداد الشخصيات الأسطورية ، وقد نسب الناس إليه غرائب وعجائب وأساطير كثيرة تعبر تعبيرا واضحا عن أثر البهائي العلمي ونفوذه البالغ على أفكار الناس ) [1] . فلقد أتاح له نشؤوه في الأوساط العلمية فرص التعلم المبكر ، ووفرت له عقليته الكبيرة وذكاؤه الوقاد القدرة على استيعاب العلوم المتعددة بسهولة ، وهيئت له مكانته ومكانة أبيه عند سلطان الصفويين النفسية الهادئة المستقرة ، إضافة للتفرغ الكامل لطلب العلم وتحصيله من دون معاناة وبعيدا عن القلق والهم . فلقد تتلمذ على يدي أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد ، وهو من أبرز علماء القرن العاشر آنذاك . ودرس على يد المولى عبد الله اليزدي صاحب كتاب الحاشية في المنطق ، ودرس الرياضيات على يد القاضي المولى أفضل والمولى علي المهذب ، وقرأ الهيئة وعيون الحساب على يد المولى محمد باقر بن زين العابدين ، ودرس الطب على يد الحاكم عماد الدين محمود . ولقد تميز الشيخ البهائي بموسوعيته المعرفية ، لأنه طرق أبواب العلم وبرع في الكثير منها ، فهو عالم في الفقه ، والحديث ، والرجال ، والدراية ، والأصول ، والفلك ، والهيئة ، والرياضيات ، والأدب ، والهندسة ، والجبر ، والحكمة ، والكلام ، وغيرها من العلوم ، كما سيظهر لك ذلك من خلال استعراض مؤلفاته . ولقد أكسبته بعض المؤلفات في الرياضيات والحساب شهرة عالمية واسعة ، حتى قالت جريدة السفير عند تعريفها بكتاب ( الأعمال الرياضية لبهاء الدين العاملي ) بتحقيق وشرح وتحليل الدكتور جلال شوقي الأستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة : ( كتاب يبحث في تراث العرب في الرياضيات . . . ويمتاز الشيخ العاملي - العالم الموسوعي العربي - بأنه قد رسم صورة واضحة وصادقة لمعارف العرب الرياضية ) [2] .
[1] فلاسفة الشيعة : 455 . [2] جريدة السفير نقلا عن كتاب أعيان الشيعة .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 43