responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 20


الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري فقال :
( قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ) [1] .
7 - وروى عن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب أراد ان يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في الأمصار :
( من كان عنده شئ فليمحه ) [2] .
هذه جملة من الاخبار والنصوص لا على سبيل الحصر ، وهي صريحة في النهي عن كتابة الحديث ، والمنع عن الاكثار من التحديث بالسنة ، صادرة عن الخليفة الأول والثاني .
ومهما تكن الأسباب التي دعت إلى ذلك ورغم المبررات التي التمسها لهم الكثير من الكتاب ، ممن جاء بعدهما لتصحيح موقفهما فان منعهما تدوين الحديث ، ومنعهما الاكثار من التحديث بالسنة ، أضر بهذا التراث المقدس ، واحدث فيه الثغرات العميقة ، وعرضه للتحريف المقصود وغير المقصود ، لان الاعتماد على حافظة الانسان فقط ، من دون التدوين ، مع ضخامة هذا التراث وانتشاره مظنة لحصول مثل ذلك .
ثم إن هناك حقائق تكوينية لا يمكن انكارها ، كتعرض الانسان لضعف ملكة الحفظ والنسيان كلما تقدم به العمر ، أو تعرضه لضعف التركيز لقساوة الظروف الطبيعية والمعاشية ، أو لظروف الحرب الطويلة والمستمرة ، إضافة إلى وفاة الرجال ، مما يعرض جملة من الأحاديث إلى الانقراض ، لا سيما التي تفردوا بروايتها .
وقد أكدت الاخبار والنصوص التاريخية حصول مثل ذلك وصدوره حتى من كبار الصحابة كأمثال الخليفة الثاني ، ومن ذلك :
أخرج الشيخان عن عائشة قالت :
سمعت حديث عمر وابنه عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إن الميت ليعذب ببكاء أهله ) .
فقالت : ( رحم الله عمر ، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ان الله يعذب



[1] أخرجه الحاكم في المستدرك - باب العلم : 110 .
[2] كنز العمال ، 10 : 29476 .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست