نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 153
أقول : العلة لقلة أخبارهم ، وشدة اعتنائهم ، فإذا وجدوا السند على صفة سموه باسم يناسب تلك الصفة ، كما ستعرف تفصيل القول فيه ، وأقصاه أنه اصطلاح بعد الوقوع ، ولا مشاحة . والأصحاب لما أرادوا تقسيم السند ربما ذكروا هذه الأقسام التي سمعتها ، وان كانوا هم الأصل في وضع تلك الاصطلاحات ، وإن لم يتفق في أسانيدنا مثل ذلك إلا نادرا ، ولا بأس . والشيخ لما كان ممن يرمي الأصحاب باتباع العامة ، وسلوك مسالكهم على طريقة صاحب الفوائد [1] - ولو رجما بالغيب - لسوء الظن بهم ، قال : ( وأنت إذا تأملت بعين الحق واليقين ، وجدت التقسيم المذكور من هذا القبيل ) . وإنها لكلمة زور ، فإنهم لا يعرفون الموثق ، وإنما يصفون السند بالصحة والضعف بحسب وثاقة الرجال وضعفهم ، وربما قالوا هذا الحديث حسن وإنما يريدون بحسب المعنى دون السند . ولئن سبقوا بهذا التقسيم فأي بأس بموافقتهم في ذلك بعد مطابقته للواقع ، وما كان الاعتراض على الأصحاب بمجرد هذا الاصطلاح ، بل اختلاف الاحكام بحسب اختلاف الأقسام ، سميت بهذه الأسماء أم بغيرها . ولو أنه أسبل ذيل الستر على هذه الوجوه كما أسبل على الباقيات - التي أشار إليها بقوله : ( إلى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب المسائل إلى اثنى عشر ) - لكان أمثل ، ولكن أبى الله تعالى إلا للحق ظهورا ، وللباطل إلا دحضا . متى كان أصحابنا - وخاصة أمثال هؤلاء الاجلاء - يتتابعون في اتباع العامة في الفروع فضلا عن الأصول ، ونحن نرى الواحد منا أول ما يبرع يستقبل الأمور بنفسه حتى يبلي عذره نقضا وإبراما وتأسيسا وإحكاما ثم ، لا يتعاضمه قول فقيه ، ولا إفتاء مفتي . هكذا أيه الشيخ المحدث ، ولا أقل من قانون الأدب ، فإنك إنما أخذت منهم ،
[1] كتاب الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية ، للمولى المحدث محمد أمين بن محمد شريف الأسترآبادي .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 153