نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 13
مساهمة فعالة في الحفاظ على الجانب العلمي والموضوعي خلال دراسة الحديث ، والتفقه به . ومن يراجع المسيرة التكاملية لهذه العلوم من أول نشأتها ، يتبين له أنها وليدة الحاجة والضرورة ويتأكد له أنها ليست علوما ترفيهية أو هامشية ، بل إن الحرص على دراستها يوفر لنا فهما صحيحا محايدا للحديث ، بعيدا عن المغالاة والتأثيرات العاطفية . ومن المعلوم ان علوم الحديث ، مرت كغيرها من العلوم بعد ولادتها بمراحل متعددة ، وفي ما يلي استعراض مجمل لتلك المراحل : نشأة علوم الحديث أدى الخلاف الذي دب بين صفوف الصحابة ، عقب انتقال الرسول صلى الله عليه وآله إلى الرفيق الاعلى ، إلى انشطار الأمة وانقسامها إلى قسمين ، وتبلور وضع جديد أفرز - على مدى الأيام - مدرستين فكريتين ، لكل واحدة منهما معالمها الخاصة بها ، وترشح عنهما تباين بالرؤى والتصورات حول مجمل القضايا والاحداث . وكان بدء الخلاف بينهم حول خلافة الرسول صلى الله عليه وآله ، حيث ذهب العامة إلى أن الخلافة ترشيح وليست تعيينا ، وان عصر النص انتهى بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، فانحصر تراثهم الحديثي بما روي عن الرسول صلى الله عليه وآله فقط ، لذلك أخذت المسافة الزمنية بينهم وبين عصر النص تزداد اتساعا كلما ابتعدوا عن عصر الرسول صلى الله عليه وآله ، وتشتد الحاجة إلى علوم الحديث أكثر ، لما يطرأ على الروايات بسبب البعد الزمني ، فلذلك تكون ولادة عدة أنواع من علوم الحديث في عصر الخلفاء ولادة طبيعية فرضتها المرحلة الجديدة التي يمر بها الحديث الشريف ، وان لم تدون هذه العلوم ، حتى زعموا انه لم ينقض القرن الأول الا وقد وجدت أنواع من علوم الحديث ، منها [1] . 1 - الحديث المرفوع . 2 - الحديث الموقوف . 3 - الحديث المقطوع .
[1] منهج النقد في علوم الحديث ، الدكتور نور الدين عتر : 57 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 13