نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 518
( تاريخ تدوين الحديث ) وتوضيح هذه الجملة إنا قد سبقناهم في كتابة الحديث وجمعه عن أهل البيت عليهم السلام ( بكثير ) من الزمان ( كما يظهر لمن تتبع أحاديث الفريقين ) من الصدر الأول . فقد صرح جماعة منهم كابن الصلاح في المقدمة ، وابن حجر في مقدمة فتح الباري ، ومسلم في أول صحيحه : ( إن السلف اختلفوا في كتابة الحديث ، فكرهها طائفة ، منهم : عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو سعيد الخدري في جماعة آخرين من الصحابة والتابعين . وأباحها طائفة أخرى ، كأمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وابنه الحسن عليه السلام ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص . ثم أجمع أهل العصر الثاني على جوازه . ثم انتشر تدوين الحديث وجمعه ، وأجمع عليه الأئمة المقتدى بهم ، وظهرت فوائد ذلك ونفعه ) [1] . انتهى . وعلل ابن حجر ذلك بأمرين قال : ( أحدهما : إنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك ، كما ثبت في صحيح مسلم ، خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن [2] . ( وثانيهما ) [3] : ولسعة حفظهم ، وسيلان أذهانهم ، ولان أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ، ثم حدث في أواخر عصر التابعين ( تدوين الآثار وتبويب ) [4] الاخبار ( لما انتشر العلماء في الأمصار ) [5] وكثر الابتداع [6] ) [7] . ثم ذكر أن أول من جمع الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة ، إلى أن قام كبار الطبقة
[1] صحيح مسلم 1 : 6 - 7 ، المقدمة : 181 ، مقدمة فتح الباري : 6 . [2] في فتح الباري ههنا زيادة : ( العظيم ) . [3] ما بين القوسين ساقط من المتن . [4] ما بين القوسين ساقط من المتن ، والموجود بدله كلمة ( فوق الاخبار ) . [5] ما بين القوسين ساقط من المتن . [6] في المتن : ( وكثرة الابتداء ) والصحيح كما في شرح الباري ما أثبتناه . [7] فتح الباري في شرح صحيح البخاري - المقدمة ) : 6 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 518