نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 257
محله عند النظر الدقيق ، لأنك إذا تأملت تجد أن أحاديثنا المروية عن أئمتنا المعصومين حجج الله وخلفائه ليست على مذهب العامة إلا من قبيل الأحاديث الموقوفة . فإن قلت : لعل مقصود السيد الاجل أن الموثقات والحسان والقويات التي في كتبهم ، وهي متصفة هذه الصفات عندنا ، من الصحاح عندهم . قلت : إن هذا مما لا سبيل لان يصار إليه جدا ، لأنه لا يوجد في كتبهم سند من الأسانيد متصف بإحدى هذه الصفات عندنا ، والوجه ظاهر . فهذا كله بعد الاغضاء والاغماض عن شئ آخر ، وإلا فالامر واضح . وبيان ذلك : إنهم وإن وسعوا الدائرة في باب الصحيح من وجه إلا أنهم قد ضيقوا من وجه آخر ، أما ترى أنهم قد أخذوا في حد الصحيح خلوه عن الشذوذ والعلة ؟ وقد اعترف بذلك السيد الاجل . فمع هذا كيف تكون دائرة الصحة متسعة عندهم ؟ نعم يمكن حمل كلامه على الفرض والتقدير ، يعني أنهم لو عدوا أحاديثنا المروية عن حجج الله الطاهرين من المسانيد المتصلات ، ولم يقولوا بأنها من الموقوفات لكانت الموثقات والحسان والقويات ، المذكورة في كتب أحاديثنا ، من الصحاح عند العامة . هذا ، وأنت خبير بأن هذا مما لا فائدة فيه ، على أنه مما لا يدفع الضيم من قضية اعتبارهم في حد الصحيح الخلو عن الشذوذ والعلة . ثم أقول : نعم ، ما قيل في المقام من أن الخلاف في مجرد الاصطلاح ، وإلا فقد نقبل الخبر الشاذ والمعلل ، وقد لا نقبلهما وإن دخلا في الصحيح بحسب العوارض ) . انتهى كلام الفاضل . ( مناقشة ) ولقد أطال وأجهد نفسه لما أغفل مراد السيد المدقق الذي بيناه . وما نقله هذا الفاضل عن العامة يؤيد ما ذكره السيد من توسعهم في العدل وفي تعرف العدالة . وأنه على ذلك المبنى تكون الحسان والموثقات والقويات ، باصطلاحنا وعلى مبنانا ، من الصحاح من القيود الثلاثة التي اعتبروها على مبناهم في العدالة وفي تعرفها ، لو رويت عمن يحتج بقوله ،
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 257