نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 115
وملازمته والاخذ عنه ، ولا بالرواية والتأليف وتناول العلماء منه وأخذهم عنه ، بل بما يجئ في وصفه من نحو ( وجه ) أو ( فاضل ) أو ( دعاء الامام له ) أو ( ترحمه عليه ) أو نحو ذلك مما يأتي تفصيله ، ولا يقنعون بواحدة دون أخرى حتى يجئ من ذلك بناء بين ، ويشتهر الامر ، ويشيع النقل ، كما نحكم بوثاقة مشائخنا المعاصرين ، وعلمائنا السابقين المشاهير . فإذا حكى الثقة وجب قبوله ، وامتنع رده الا ان يختلفوا فيه ، فيجب حينئذ الاجتهاد والترجيح ، وهذا بخلاف تصحيح الاخبار والاعتماد عليها ، فإنه إنما يكون بالاجتهاد ، فلا بد من الاجتهاد ، ولذلك ترى المتأخر لا يعتمد على تصحيح المتقدم وإن كان من أجلاء العلماء ، كما رأيت الصدوق مع الكليني ، والشيخ رحمه الله [1] معهما ، والثلاثة مع من تقدمهم . اللهم إلا أن يجمعوا على خبر ، أو يشتهر فيما بينهم فيؤخذ به ولا يسوغ رده . فكيف يقاس أحدهما بالآخر مع هذا الفرق الظاهر - وان خفي على الشيخ وأصحابه الاخبارية - حتى كانت هذه الشبهة من أعظم شبههم ، وجعلوا يعيبون بها على العلماء الأعلام ، ثم قالوا بالقطع بالصدور ، وأقصى ما هناك الظن وسكون النفس ؟ وقوله : ( لا يقال إلى . . . آخره ) ليس هو الشك والاحتمال بل اليقين . [2] ( معنى صحة الخبر عند القدماء ) وهل معنى صحة الخبر لديهم [3] إلا كونه بحيث يصح الاخذ به والاعتماد عليه لوجوده في أصل معتمد ، أو كتاب معتبر ، أو حكم جليل يعتمد بصحته ، كما يقبل الصدوق ما يصححه شيخه ابن الوليد ، بل ما يرويه كما رأيت في خبر المسمعي . يقول الصدوق : ( وكان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي
[1] أي الشيخ الطوسي . [2] أي بل اليقين بأن إخبار من مثل الكليني والصدوق بصحة ما رووه في كتبهم - كما قال صاحب الحدائق في الوجه الثاني - يحمل على الظن القوي باستفاضة أو شياع أو شهرة معتد بها أو قرينة ، لا مجرد احتمال ذلك . [3] لدى القدماء .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 115