responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 11


علوم الحديث . . نشأتها وتطورها يعتبر الحديث الحاكي للسنة [1] من أهم مصادر التشريع الاسلامي وأغناها مطلقا ، لتوافره على ثروة طائلة من النصوص التشريعية المختلفة ، التي استغرقت في بيان الحكم الشرعي وتفصيله ، حتى غطت مساحة واسعة من حاجة الانسان المتزايدة إليه .
فالسنة ملأت آفاق التشريع ، واستقلت به في موارد كثيرة جدا ، لذلك فحاجة الفقيه إليها في عملية استنباط الحكم الشرعي تفوق حاجته إلى المصادر التشريعية الأخرى ، القرآن ، والاجماع ، والعقل .
أما آيات الاحكام في القرآن الكريم : فهي بالإضافة إلى كونها محدودة العدد ولا تفي بحاجة الفقيه ، لتزايد حاجة الانسان المتجددة إلى الاحكام ، قلما يستقل بها في استنباط الحكم الشرعي إلا إذا كانت صريحة في موردها ، وإلا فهي تلتئم أكثر مع السنة في بيان الحكم الشرعي ، لأنها إما مجملة تفسر بالسنة ، أو مطلقة تقيد بها ، أو عامة تخصص بها . وهي مع ذلك تحتوي على الكليات دون الجزئيات غالبا .
وأما الاجماع الحجة لم يثبت إلا في موارد محدودة ، لغلبة استناد المجمعين على دليل معين ، فيكون الاجماع مدركيا وليس بحجة ، أو لثبوت تأخر زمان انعقاد الاجماع مما يفقده الحجية لعدم توفره على الشروط اللازمة لها .
والعقل : ( قاصر عن ادراك ملاكات الاحكام ، وعللها التامة الا في موارد نادرة لا محيص له من الحكم بها ، كحسن العدل ، وقبح الظلم ) [2] .
ثم إن السنة - بالإضافة إلى ذلك - وقفت إلى جانب القرآن الكريم ، ومعجزة رسوله



[1] كلام المعصوم وفعله وتقريره .
[2] قواعد الحديث ، السيد الغريفي : 9 .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست