نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 84
المشفوع بشرحه لابن خالويه النحوي المعاصر له المتوفى بحلب في خدمة بني حمدان سنة 370 . وخمس منها العلامة الشيخ إبراهيم يحيى العاملي 54 بيتا . . . [1] . هذه القصيدة تعرف ب ( الشافية ) وهي من القصائد الخالدة التي تصافقت المصادر على ذكرها أو ذكر بعضها أو الايعاز إليها ، مطردة متداولة بين الأدباء ، محفوظة عند الشيعة وقسمائهم منذ عهد نظمها ناظمها أمير السيف والقلم وإلى الآن ، وستبقى خالدة مع الدهر ، وذلك لما عليها من مسحة البلاغة ، ورونق الجزالة ، وجودة السرد ، وقوة الحجة ، وفخامة المعنى ، وسلاسة اللفظ . . . [2] الشاعر أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي ( المولود 320 / 321 والمتوفى 357 ) . ربما يرتج القول في المترجم وأمثاله ، فلا يدري القائل ماذا يصف ، أيطريه عند صياغة القول ؟ أو يصفه عند قيادة العسكر ؟ وهل هو عند ذلك أبرع ؟ أم عند هذا أشجع ؟ وهل هو لجمل القوافي أسبك ؟ أم لأزمة الجيوش أملك ؟ والخلاصة أن الرجل بارع في الصفتين ، ومتقدم في المقامين ، جمع بين هيبة الملوك ، وظروف الأدباء ، وضم إلى جلالة الأمراء لطف مفاكهة الشعراء ، وجمع له بين السيف والقلم ، فهو حين ما ينطق بفم كما هو عند ثباته على قدم ، فلا الحرب تروعه ، ولا القافية تعصيه ، ولا الروع يهزمه ، ولا روعة البيان تعدوه ، فلقد كان