نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 102
تشكرها العروبة والعرب ، وأكبر برهنة على هذه كلها ديوانه الضخم الفخم في أجزائه الأربعة الطافح بأفانين الشعر وفنونه وضروب التصوير وأنواعه ، فهو يكاد في قريضه يلمسك حقيقة راهنة مما ينضده ، ويدر المعنى المنظوم كأنه تجاه حاستك الباصرة ، ولا يأتي إلا بكل أسلوب رصين ، أو رأي صحيف ، أو وصف بديع ، أو قصد مبتكر ، فكان مقدما على أهل عصره مع كثرة فحولة الأدب فيه ، وكان يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات ويقرأ على الناس ديوان شعره [1] . . . . ولعمر الحق إن من المعاجز أن فارسيا في العنصر يحاول قرض الشعر العربي فيفوق أقرانه ولا يتأتى لهم قرانه ، ويقتدى به عند الورد والصدر ، ولا بدع أن يكون من تخرج على أئمة العربية من بيت النبوة وعاصرهم وآثر ولاءهم واقتص أثرهم كالعلمين الشريفين المرتضى والرضي وشيخهما شيخ الأمة جمعاء ( المفيد ) ونظرائهم أن يكون هكذا . . . [2] . 14 - سيدنا الشريف المرتضى : لو لم يعاجله النوى لتحيرا * وقصاره وقد انتأوا أن يقصرا أفكلما راع الخليط تصوبت * عبرات عين لم تقل فتكثرا قد أوقدت حرى الفراق صبابة * لم تستعر ومرين دمعا ما جرى شغف يكتمه الحياء ولوعة * خفيت وحق لمثلها أن تظهرا أين الركائب ؟ ! لم يكن ما علنه * صبرا ولكن كان ذاك تصبرا لبين داعية النوى فأريننا * بين القباب البيض موتا أحمرا
[1] تاريخ الخطيب البغدادي ج 13 ص 276 ( غ 4 / 238 ) . [2] نقلا بالتلخيص عن الغدير ج 4 ص 238 - 239 . وتجد تفصيل القول - حول ترجمة مهيار الديلمي وشعره الكثير وما يتبع غديرياته - في موسوعة الغدير ج 4 ص 232 - 261 .
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 102