نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 82
والله أولى بذلك منا ! أنت قتلت عثمان ، ثم قمت تغمص على الناس أنك تطلب بدمه ، فانكسر معاوية . فقال ابن عباس : والله ما رأيتك صدقت إلا فزعت وانكسرت . قال فضحك معاوية ، وقال : والله ما أحب أنكم لم تكونوا كلمتموني [1] . ( 34 ) عبد الله بن عباس مع معاوية وفد عبد الله بن عباس على معاوية ، قال : فوالله إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء ، فكبر أهل الخضراء ، ثم كبر أهل المسجد تكبير أهل الخضراء ، فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها ، فقالت : سرك الله يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : موت الحسن بن علي ! فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ! ثم بكت وقالت : مات سيد المسلمين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال معاوية : نعما والله ما فعلت ، إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه . ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل على معاوية قال : علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي ؟ قال : ألذلك كبرت ؟ قال : نعم . قال : [ أما ] والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ، ولا حفرته بسادة حفرتك ، ولئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، ثم بعده سيد الأوصياء ، فجبر الله تلك المصيبة ورفع تلك العثرة . فقال : ويحك يا ابن عباس ! ما كلمتك [ قط ] إلا وجدت معدا ( 2 ) .
[1] تأريخ اليعقوبي : ج 2 ص 222 . ( 2 ) مروج الذهب : ج 3 ص 8 ، في نسخة دار الهجرة ج 2 ، ص 430 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 82