نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 80
فأشخصته من حرم الله إلى الكوفة ، فخرج منها خائفا يترقب ، وقد كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما ، وأعز أهلها بها حديثا ، وأطوع أهل الحرمين بالحرمين لو تبوأ بها مقاما واستحل بها قتالا ، ولكن كره أن يكون هو الذي يستحل حرمة البيت وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله فأكبر من ذلك ما لم تكبر ، حيث دسست إليه الرجال فيها ليقاتل في الحرم ، وما لم يكبر ابن الزبير ، حيث ألحد بالبيت الحرام وعرضه للعائر وأراقل العالم . وأنت لأنت المستحل فيما أظن بل لا شك فيه أنك للمحرف العريف ، فإنك حلف نسوة صاحب ملاه ، فلما رأى سوء رأيك شخص إلى العراق ولم يبتغك ضرابا وكان أمر الله قدرا مقدورا . ثم إنك الكاتب إلى ابن مرجانة أن يستقبل حسينا بالرجال ، وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته والإلحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب ، أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنحن أولئك لسنا كآبائك الأجلاف الجفاة الأكباد الحمير . ثم طلب الحسين بن علي إليه الموادعة وسألهم الرجعة ، فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته فعدوتم عليهم ، فقتلوهم كأنما قتلوا أهل بيت من الترك والكفر . فلا شئ عندي أعجب من طلبك ودي ونصري وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي ! وأنت آخذ ثاري ، فإن يشأ الله لا يطل لديك دمي ولا تسبقني بثأري ، وإن سبقتني به في الدنيا فقبلنا ما قتل النبيون وآل النبيين ، وكان الله الموعد وكفى به للمظلومين ناصرا ومن الظالمين منتقما ، فلا يعجبنك إن ظفرت بنا اليوم ، فوالله لنظفرن بك يوما . فأما ما ذكرت من وفائي وما زعمت من حقي : فإن يك ذلك كذلك ، فقد والله بايعت أباك وإني لأعلم أن بني عمي وجميع بني أبي أحق بهذا الأمر من
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 80