نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 8
بأن كان لأجل المغالبة وإظهار القدرة والمفاخرة ، أو لأجل جلب قلوب الضعفاء من الناس ونيل الشهوات أو إطفاء نائرة الغضب وتشفى النفس . أو كان الغرض حقا ولكن كان المجادل ضعيفا عن إقامة الدليل فيأتي بالباطل ليثبت الحق ، أو ينكر الحق للعجز عن الجواب لو اعترف به [1] . وفي الحديث : ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين وأن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام قد نهوا عنه ، فقال الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مطلقا لكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن ، أما تسمعون الله يقول : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " [2] و " قوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " [3] فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين [4] والجدال بغير التي هي أحسن محرم وحرمه الله على شيعتنا . وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول : " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى " [5] قال الله تعالى : " تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " [6] . فجعل علم الصدق والإيمان بالبرهان ، وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن ! قيل : يا ابن رسول
[1] ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم المجادلة المذمومة وذكر أيضا الجهة الموجبة للذم ، قال الله سبحانه في سورة الحج \ 3 : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم " ذمهم بمجادلتهم من غير علم وقال في سورة الحج \ 8 : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " ذمهم بمجادلتهم من غير علم ولا هداية من الله ولا كتاب . وقال في سورة غافر \ 5 : " وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق " ذمهم بمجادلتهم في الباطل وبدليل باطل لإدحاض ألحق . [2] العنكبوب \ 46 . [3] النحل \ 125 . [4] كذا في البحار : ج 2 \ 125 والاحتجاج : ج 1 \ 14 ونور الثقلين : ج 3 \ 95 والبرهان : ج 2 \ 388 ، وفي كنز الدقائق ج 5 \ 419 " قد أمر به العلماء بالدين " والمعنى على هذا واضح ، وعلى الأول " أن الجدال بالتي هي أحسن جعله العلماء قرينا للدين " يعني واجب ولازم لمن كان له الدين . [5] البقرة \ 111 . [6] البقرة \ 111 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 8