نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 6
1 - الجدل والجدال كما قال الراغب : هو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة ، وأصله من جدلت الحبل أي : أحكمت فتله . قال الطبري رحمه الله : المخاصمة والمجادلة والمناظرة والمحاجة نظائر وإن كان بينهما فرق ، فإن المجادلة هي المنازعة فيما وقع فيه خلاف بين اثنين ، والمخاصمة : المنازعة بالمخالفة بين اثنين على وجه الغلظة ، والمناظرة : فيما يقع بين النظيرين ، المحاجة : في محاولة إظهار الحجة ، وأصل المجادلة من الجدل وهو شدة الفتل [1] . ظاهر عبارتي الراغب والطبرسي : أن الجدال أعم من أن يكون فيه الشدة أم لا ؟ ولكن ظاهر كلام بعض اللغويين أنه ما كان بالشدة ولعله بالنظر إلى أصل اللغة وهو اشتقاقه من جدلت الحبل أي فتلته [2] . 2 - وعلى كل حال الجدال على قسمين : محمود ومذموم . فالمحمود : ما كان لغرض ظهور الحق وإزهاق الباطل ولم يستلزم ارتكاب حرام . قال الطبرسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى : " وجادلهم بالتي هي أحسن " [3] : ناظرهم بالقرآن وبأحسن ما عندك من الحجج وتقديره : بالكلمة التي هي أحسن . والمعنى : افتل المشركين واصرفهم عما هم عليه من الشرك بالرفق والسكينة ولين الجانب في النصيحة ليكونوا أقرب إلى الإجابة فإن الجدل هو فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ، وقيل : هو أن يجادلهم على قدر ما يحتملونه [4] .
[1] مجمع البيان : ج 3 \ 106 الطبعة الخامسة في تفسير قوله تعالى " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم " الآية \ 108 من سورة النساء . [2] قال في تاج العروس : " جدله أي الحبل أحكم فتله . قال ابن الكمال : الجدال : مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها . وقال الفيومي هو التخاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب ثم استعمل على لسان حملة الشرع في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها وهو محمود إن كان للوقوف على الحق ، وإلا فمذموم " . ( راجع تاج العروس : ج 7 \ 254 ) . [3] النحل \ 125 . [4] راجع مجمع البيان : ج 6 \ 392 الطبعة الخامسة وراجع أيضا الكشاف وتفسير ابن كثير والقرطبي .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 6