نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 410
طرقت في ساعة لا يطرق فيها الطير في وكره ، فأرعت قلبي وريع صبياني وأفزعت عشيرتي ، وتركت بعضهم يموج في بعض ، يراجعون القول ويديرون الكلام خشية منك وشفقة علي . فقال لها : ليسكن روعك ولتطب نفسك فإن الأمر على خلاف ما ظننت ، إني احتجمت فأعقبني ذلك أرقا ، فأرسلت إليك تخبريني عن قومك . قالت : عن أي قومي تسألني ؟ قال : عن بني تميم . قالت : يا أمير المؤمنين ، هم أكثر الناس عددا وأوسعه بلدا وأبعده أمدا ، هم الذهب الأحمر والحسب الأفخر ، قال : صدقت فنزليهم لي . قالت : يا أمير المؤمنين ، أما بنو عمرو بن تميم : فأصحاب بأس ونجدة وتحاشد وشدة ، لا يتخاذلون عند اللقاء ولا يطمع فيهم الأعداء ، سلمهم فيهم وسيفهم على عدوهم ، قال : صدقت ، ونعم القوم لأنفسهم . قالت : وأما بنو سعد بن زيد مناه : ففي العدد الأكثرون وفي النسب الأطيبون ، يضرون إن غضبوا ويدركون إن طلبوا ، أصحاب سيوف وجحف ونزال وزلف ، على أن بأسهم فيهم وسيفهم عليهم . وأما حنظلة : فالبيت الرفيع والحسب البديع والعز المنيع ، المكرمون للجار والطالبون بالثار والناقضون للأوتار . قال : إن حنظلة شجرة تفرع ، قالت : صدقت يا أمير المؤمنين . وأما البراجم : فأصابع مجتمعة وكف ممتنعة . وأما طهية : فقوم هوج وقرن لجوج . وأما بنو ربيعة : فصخرة صماء وحية رقشاء ، يغزون غيرهم ويفخرون بقومهم . وأما بنو يربوع : ففرسان الرماح وأسود الصباح ، يعتنقون الأقران ويقتلون الفرسان . وأما بنو مالك : فجمع غير مفلول وعز غير مجهول ، ليوث هرارة وخيول كرارة . وأما بنو دارم : فكرم لا يداني وشرف لا يسامى وعز لا يوازى .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 410