نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 372
فريقين من بني هاشم وبني أمية ، خشي أن يعظم البلاء ، فقال : إن عندي من هذا الحائط لعلما . قالوا : فقل بعلمك ، فقد رضينا ، فقال معاوية : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعله لا سامة بن زيد ، قم يا أسامة ، فاقبض حائطك هنيئا مريئا . فقام أسامة والهاشميون فجزوا معاوية خيرا . فأقبل عمرو بن عثمان على معاوية ، فقال : لا جزاك الله عن الرحم خيرا ! ما زدت على أن كذبت قولنا ، وفسخت حجتنا ، وأشمت بنا عدونا . فقال معاوية : ويحك يا عمرو ! إني لما رأيت هؤلاء الفتية من بني هاشم قد اعتزلوا ذكرت أعينهم تدور إلي من تحت المغافر بصفين وكاد يختلط علي عقلي ، وما يؤمنني يا ابن عثمان منهم ؟ وقد أحلوا بأبيك ما أحلوا ونازعوني مهجة نفسي حتى نجوت منهم بعد نبأ عظيم وخطب جسيم ، فانصرف ، فنحن مخلفون لك خيرا من حائطك إن شاء الله [1] . ( 242 ) عبيد الله بن عباس وبسر اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد - أي بعد قتل بسر ابنيه في اليمن - وبسر ابن أرطاة عند معاوية ، فقال معاوية لعبيد الله : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ قال بسر : نعم أنا قاتلهما ، فمه ؟ فقال عبيد الله : لو أن لي سيفا ! قال بسر : فهاك سيفي - وأومأ إلى سيفه - فزبره معاوية وانتهره وقال : أف لك من شيخ ما أحمقك ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه فتعطيه سيفك ! كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم ، والله لو دفعته إليه لبدأ بك ، وثنى بي ! فقال عبيد الله : بل والله كنت أبدء بك واثني به ! ( 2 ) .
[1] البحار : ج 44 ص 107 عن أمالي المفيد - رحمه الله - وأمالي الشيخ - رحمه الله - : ج 1 ص 216 . ( 2 ) البحار : ج 44 ص 129 عن أمالي المفيد - رحمه الله - ومجالس الشيخ - رحمه الله - : ج 1 ص 75 وسيأتي عن ابن أبي الحديد برواية أخرى .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 372