نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 369
حين قلت : " قد قتل الله طاغيتكم ورد الأمر إلى معدنه " فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ويل لك يا معاوية " وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس ، وسنوا لك هذه السنة ! لأقولن كلاما ما أنت أهله ، ولكني أقول لتسمعه بنو أبي هؤلاء حولي : إن الناس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ليس بينهم اختلاف فيها ولا تنازع ولا فرقة ، على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وعبده ، والصلوات الخمس ، والزكاة المفروضة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، ثم أشياء كثيرة من طاعة الله التي لا تحصى ولا يعدها إلا الله . واجتمعوا على تحريم الزنا ، والسرقة ، والكذب ، والقطيعة ، والخيانة ، وأشياء كثيرة من معاصي الله لا تحصى ولا يعدها إلا الله . واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها ، وصاروا فرقا يلعن بعضهم بعضا ، وهي الولاية ، ويبرأ بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، أيهم أحق وأولى بها إلا فرقة تتبع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ورد علم ما اختلفوا فيه إلى الله سلم ونجا به من النار ودخل الجنة ، ومن وفقه الله ومن عليه واحتج عليه بأن نور قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو ، فهو عند الله سعيد ولله ولي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله امرءا علم حقا فقال فغنم ، أو سكت فسلم . نحن نقول أهل البيت : إن الأئمة منا ، وإن الخلافة لا تصلح إلا فينا ، وإن الله جعلنا أهلها في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وإن العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كله بحذافيره ، وإنه لا يحدث شئ إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش إلا وهو عندنا مكتوب بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 369