نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 356
معصوما من الذنوب دخل في الخطأ فلا يؤمن أن يكتم على نفسه ويكتم على حميمه وقريبه ، ولا يحتج الله عز وجل بمثل هذا على خلقه . قال : فمن أين قلت : إنه أشجع الناس ؟ قال : لأنه فئة للمسلمين الذين يرجعون إليه في الحروب وقال الله عز وجل : " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله " فإن لم يكن شجاعا فر ، فيبوء بغضب من الله ، فلا يجوز أن يكون من يبوء بغضب من الله حجة لله على خلقه . قال : فمن أين قلت : إنه أسخى الناس ؟ قال : لأنه خازن المسلمين ، فإن لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم فأخذها ، فكان خائنا ، ولا يجوز أن يحتج الله على خلقه بخائن . فقال عند ذلك ضرار : فمن هذا بهذه الصفة في هذا الوقت ؟ فقال : صاحب العصر أمير المؤمنين ! وكان هارون الرشيد قد سمع الكلام كله فقال عند ذلك : أعطانا والله من جراب النورة ! ويحك يا جعفر - وكان جعفر ابن يحيى جالسا معه في الستر - من يعني بهذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين يعني موسى ابن جعفر ، قال : ما عنى بها غير أهلها ، ثم عض على شفته وقال : مثل هذا حي ويبقى لي ملكي ساعة واحدة ؟ فوالله للسان هذا أبلغ في قلوب الناس ما مائة ألف سيف ! وعلم يحيى أن هشاما قد أتى فدخل الستر ، فقال : ويحك يا عباسي ! من هذا الرجل ؟ فقال : يا أمير المؤمنين تكفى تكفى ! ثم خرج إلى هشام ، فغمزه فعلم هشام أنه قد أتي ، فقام يريهم أنه يبول أو يقضي حاجة ، فلبس نعليه وانسل ومر ببنيه وأمرهم بالتواري ، وهرب ، ومر من فوره نحو الكوفة ونزل على بشير النبال - وكان من حملة الحديث من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فأخبره الخبر ، ثم اعتل علة شديدة ، فقال له
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 356