نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 272
إذا كانوا يقدرون على الكفر وأنواع الضلال وقد يئسوا من قبول التوبة لم يدعهم داع إلى الكف عما في طباعهم ، ولا انزجروا من فعل قبيح يصلون به إلى النفع العاجل ، ومن وصف الله تبارك وتعالى بإغراء خلقه بالمعاصي وإباحتهم الذنوب فقد أعظم الفرية عليه ! . جواب : قيل لهم : ليس الأمر على ما ظننتموه ، وذلك أن الدواعي لهم إلى المعاصي ترتفع إذ ذاك ، ولا يحصل لهم داع إلى قبيح على وجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ، لأنهم يكونون قد علموا بما سلف لهم من العذاب وقت الرجعة على خلاف أئمتهم عليهم السلام ، ويعلمون في الحال أنهم معذبون على ما سبق لهم من العصيان ، وأنهم إن راموا فعل قبيح تزايد عليهم العقاب ، ولا يكون لهم عند ذلك طبع يدعوهم إلى ما يتزايد عليهم به العذاب ، بل يتوفر لهم دواعي الطباع والخواطر كلها إلى إظهار الطاعة والانتقال عن العصيان . وإن لزمنا هذا السؤال لزم أهل جميع أهل الإسلام مثله في أهل الآخرة وحالهم في إبطال توبتهم وكون ندمهم غير مقبول ، فمهما أجاب الموحدون لمن ألزمهم ذلك فهو جوابنا بعينه . سؤال آخر : وإن سألوا على المذهب الأول والجواب المتقدم فقالوا : كيف يتوهم من القوم الإقامة على العناد والاصرار على الخلاف وقد عاينوا - فيما تزعمون - عقاب القبور وحل بهم عند الرجعة العذاب على ما تزعمون أنهم مقيمون عليه ؟ وكيف يصح أن يدعوهم الدواعي إلى ذلك ويحظر لهم في فعله الخواطر ؟ ما أنكرتم أن تكونوا في هذه الدواعي مكابرين . جواب : قيل لهم : يصح ذلك على مذهب من أجاب بما حكيناه من أصحابنا بأن يقول : إن جميع ما عددتموه لا يمنع من دخول الشبهة عليهم في استحسان الخلاف ، لأن القوم يظنون أنهم إنما بعثوا بعد الموت تكرمة لهم وليلوا الدنيا كما كانوا ، ويظنون أن ما اعتقدوه في العذاب السالف لهم كان غلطا منهم ،
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 272