نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 263
جواب معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم . من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر ، سلام على أهل طاعة الله . أما بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه وما أصفى به نبيه ، مع كلام ألفته ووضعته لرأيك فيه تضعيف ولأبيك فيه تعنيف ، ذكرت حق ابن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته من نبي الله صلى الله عليه ونصرته له ومواساته إياه في كل خوف وهول ، واحتجاجك علي بفضل غيرك لا بفضلك ، فأحمد آلها صرف الفضل عنك وجعله لغيرك ! وقد كنا وأبوك معنا في حياة من نبينا صلى الله عليه نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا ، فلما اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما عنده وأتم له ما وعده وأظهر دعوته وأفلج حجته ، قبضه الله إليه ، فكان أبوك وفاروقه أول من ابتز وخالفه على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم ، فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم ، فبايع وسلم لهما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضا وانقضى أمرهما . ثم قام بعدهما ثالثهما عثمان بن عفان يهتدي بهديهما ويسير بسيرتهما ، فعبته أنت وصاحبك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي ، وبطنتما له وأظهرتما [ وكشفتما ] عداوتكما وغلكما حتى بلغتما منه مناكما ، فخذ حذرك يا ابن أبي بكر ! فسترى وبال أمرك ، وقس شبرك بفترك تقصر عن أن تساوي أو توازي من يزن الجبال حلمه [ و ] لا تلين على قسر قناته ، ولا يدرك ذو مدى أناته ، أبوك مهد مهاده ، وبنى ملكه وشاده ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يك جورا فأبوك أسسه ونحن شركاؤه ، ويهديه أخذنا وبفعله اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك ، فاحتذينا بمثاله واقتدينا بفعاله ، فعب
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 263