نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 218
فقال ابن عباس : كذبت والله أنت ! وليس كما ذكرت ، ولكنه لله ذكور ولنعمائه شكور وعن الخنا زجور ، جواد كريم سيد حليم ماجد لهميم ، إن ابتدأ أصاب وإن سئل أجاب ، غير حصر ولا هياب ولا فحاش عياب حل من قريش في كريم النصاب ، كالهزبر الضرغام الجرئ المقدام في الحسب القمقام ، ليس يدعى لدعي ولا يدني لدني . [ لا ] كمن اختصم فيه من قريش شرارها فغلب عليها جزارها ، فأصبح ألأمها حسبا وأدناها منصبا ، ينوء منها بالذليل ويأوي منها إلى القليل ، يتذبذب بين الحيين كالساقط بين الفراشين ، لا المضطر إليهم عرفوه ولا الظاعن عنهم فقدوه . وليت شعري ! بأي قد تتعرض للرجال وبأي حسب تبارز عند النضال ؟ أبنفسك فأنت الوغد الزنيم ، أم بمن تنتمي إليه ؟ فأهل السفه والطيش والدناءة في قريش ، لا بشرف في الجاهلية شهروا ولا بقديم في الإسلام ذكروا ، غير أنك تتكلم بغير لسانك وتنطق بالزور في غير أقرانك . والله لكان أبين للفضل وأظهر للعدل أن ينزلك معاوية منزلة العبيد السحيق ، فإنه طالما ما سلس داؤك وطمح به رجاؤك إلى الغاية القصوى التي لم يخضر بها رعيك ولم يورق بها غصنك . فقال عبد الله بن جعفر : أقسمت عليك لما أمسكت ! فإنك عني ناضلت ولي فاوضت . قال ابن عباس : دعني والعبد ! فإنه قد كان يهدر خاليا إذ لا يجد مراميا ، وقد أتيح له ضيغم شرس للاقران منقرس وللأرواح مختلس ! فقال عمرو بن العاص : دعني يا أمير المؤمنين أنتصف منه ، فوالله ما ترك شيئا ! قال ابن عباس : دعه فلا يبقي المبقي إلا على نفسه ، فوالله إن قلبي لشديد وإن جوابي لعتيد ، وبالله الثقة ، فإني كما قال نابغة بني ذبيان : وقبلك ما قذعت وقاذعوني * فما نزر الكلام ولا شجاني
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 218