نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 21
آخر ، وهو أن أقول : ما أنكرت أن يكون هذا القول إنما أفاد أن عليا عليه السلام كان أفضل الخلق في يوم الطائر ، ولكن بم تدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عند الله تعالى بكثرة الأعمال والمعارف بعد ذلك ؟ وهذا الأمر لا يعلم بالعقل ، وليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك ، فدل على أنه عليه السلام أفضل من الصحابة كلهم إلى وقتنا هذا ، فإنا لم نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه . فقال الشيخ أدام الله عزه : هذا السؤال أوهن مما تقدم ، والجواب عنه أيسر ، وذلك : أن الأمة مجمعة على إبطال قول من زعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لأمير المؤمنين عليه السلام على الجماعة ، من قبل أنهم بين قائلين : فقائل يقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل من الكل في وقت الرسول صلى الله عليه وآله ولم يساوه أحد بعد ذلك ، وهم الشيعة الإمامية والزيدية وجماعة من شيوخ المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث . وقائل يقول : إنه لم يبن لأمير المؤمنين عليه السلام في وقت من الأوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على الله تعالى ويجزم الشهادة بصحته ، ولا بان لأحد منهم فضل عليه ، وهم الواقفة في الأربعة من المعتزلة ، منهم : أبو علي وأبو هاشم وأتباعهما . وقائل يقول : إن أبا بكر كان أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام في وقت الرسول صلى الله عليه وآله وبعده ، وهم جماعة من المعتزلة وبعض المرجئة وطوائف من أصحاب الحديث . وقائل يقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام خرج عن فضله بحوادث كانت منه فساواه غيره ، وفضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له فضل عليه ، وهم الخوارج جماعة من المعتزلة ، منهم : الأصم والجاحظ وجماعة من أصحاب
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 21