responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 208


تنهاك عما لا يجوز لك ، أما والله ، لو عطفتك أواصر الأرحام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك والعبيد الصك أعراض قومك .
وما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجفوة . وإنك لتعرف وشائظ قريش وصبوة غرائزها ، فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه ، فاقصد لمنهج الحق ، فقد طال عمهك عن سبيل الرشد وخبطك في بحور ظلمة الغي .
فإن أبيت إلا تتابعنا في قبح اختيارك لنفسك فاعفنا في سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندى ، وشأنك وما تريد إذا خلوت . والله حسيبك ، فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما أتيناك .
ثم قال : إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق .
فقال معاوية : يا أبا جعفر ، أقسمت عليك لتجلسن ، لعن الله من أخرج ضب صدرك من وجاره . محمول لك ما قلت ، ولك عندنا ما أملت ، فلو لم يكن محمدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا ، وأنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم .
فقال عبد الله : كلا ، بل سيد بني هاشم حسن وحسين ، لا ينازعهما في ذلك أحد .
فقال : أبا جعفر ، أقسمت عليك لما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بجميع ما أملك . فقال : أما في هذا المجلس فلا ثم انصرف .
فأتبعه معاوية بصره وقال : والله ! لكأنه رسول الله صلى الله عليه وآله مشيه وخلقه وخلقه ، وإنه لمن مشكاته ، ولوددت أنه أخي بنفيس ما أملك .

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست