نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 16
وما أضلنا إلا المجرمون * فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم " [1] . قال الشيخ أدام الله عزة : فيقال له : ما رأيت أعجب منكم يا معشر المعتزلة ! تتكلمون فيما قد شارككم الناس فيه من العدل والتوحيد أحسن كلام حتى إذا صرتم إلى الكلام في الإمامة والإرجاء صرتم فيهما عامة حشوية ! تخبطون خبط عشواء ، لا تدرون ما تأتون وما تذرون ! ولكن لا أعجب من ذلك ، وأنتم إنما جودتم فيما عاونكم عليه غيركم واستفدتموه من سواكم ، وقصرتم فيما تفردتم به ، لا سيما في نصرة الباطل الذي لا يقدر على نصرته في الحقيقة قادر . ولكن العجب منكم في ادعائكم الفضيلة والبينونة بها من سائر الناس ، ولو والله حكى عنكم هذا الاستدلال مخالف لكم لا رتبنا بحكايته ، ولكن لا ريب وشيوخكم يحكونه عن مشائخهم ، ثم لا يقنعون حتى يوردوه على سبيل التبجح به والاستحسان له . وأنت أيها الرجل من غلوك فيه جعلته أحد الغرر . وأنت وإن كنت أعجمي الأصل والمنشأ فأنت عربي اللسان صحيح الحس ، وظاهر الآية في الكفار خاصة ، لا يخفى ذلك على الأنباط فضلا عن غيرهم ، حيث يقول الله عز وجل حاكيا عن الفرقة بعينها وهي تعني معبوداتها من دون الله تعالى وتخاطبها ، فيقول : " إذ نسويكم برب العالمين " فيعترفون بالشرك بالله عز وجل ، ثم يقولون : " وما أضلنا إلا المجرمون " وقبل ذلك يقسمون فيقولون : " تالله إن كنا لفي ضلال مبين " . فهل يا أبا القاسم - أصلحك الله - تعرف أحدا من خصومك في الإرجاء والشفاعة يذهب إلى جواز الشفاعة لعباد الأصنام المشركين بالله عز وجل والكفار برسله عليهم السلام حتى استحسنت استدلال شيخك بهذه الآية على