نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 63
فقال عبد الرحمن : ثكلتك أمك ! لا يسمعن هذا الكلام الناس ، فإني أخاف أن تكون صاحب فتنة وفرقة . قال المقداد : إن من دعى إلى الحق وأهله وولاة الأمر لا يكون صاحب فتنة ، ولكن من أقحم الناس في الباطل وآثر الهوى على الحق ، فذلك صاحب الفتنة والفرقة . قال : فتربد وجه عبد الرحمن ، ثم قال : لو أعلم أنك إياي تعني لكان لي ولك شأن . قال المقداد : إياي تهدد يا بن أم عبد الرحمن ؟ ثم قام عن عبد الرحمن وانصرف . قال جندب بن عبد الله : فأتبعته وقلت له : يا عبد الله ، أنا من أعوانك ، فقال : رحمك الله ، إن هذا الأمر لا يغني فيه الرجلان ولا الثلاثة [1] . ( 22 ) أبو الأسود وعمران مع عائشة بعد ورود عائشة وطلحة والزبير البصرة ، أرسل عثمان بن حنيف إلى أبي الأسود الدؤلي وعمران بن الحصين الخزاعي ، فأمرهما أن يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم وما الذي أقدمهم ، فانطلقا حتى إذا أتيا حفر أبي موسى ، وبه معسكر القوم ، فدخلا على عائشة فنالاها ووعظاها وذكراها وناشداها الله ، فقالت لهما : القيا طلحة والزبير . فقاما من عندها ولقيا الزبير فكلماه فقال لهما : إنا جئنا للطلب بدم عثمان ، وندعو الناس إلى أن يردوا أمر الخلافة شورى ليختار الناس لأنفسهم . فقالا له : إن عثمان لم يقتل بالبصرة ليطلب دمه فيها ، وأنت تعلم قتلة
[1] ابن أبي الحديد في النهج : ج 9 ص 56 - 57 وج 8 ط الكمپاني ص 330 ، وسيأتي ص 525 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 63