responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 408


فبلغ ذلك الأسلع ، فأقبل إلى معاوية كالمبشر له ، فقال له : أفرخ روعك يا أمير المؤمنين ، قد استجيبت دعوتك في ابنة الشريد ، وقد كفيت شر لسانها .
قال : وكيف ذلك ؟ قال مرت بحمص فقتلها الطاعون ، فقال له معاوية :
فنفسك فبشر بما أحببت ، فإن موتها لم يكن على أحد أروح منه عليك ، ولعمري ! ما أنصفت منها حين أفرغت عليك شؤبا وبيلا ، فقال الأسلع :
ما أصابني من حرارة لسانها شئ إلا وقد أصابك مثله أو أشد منه [1] .
( 264 ) امرأة من بني ذكوان عند معاوية عن خالد بن سعيد ، عن رجل من بني أمية ، قال : حضرت معاوية يوما وقد أذن للناس إذنا عاما ، فدخلوا عليه لمظالمهم وحوائجهم ، فدخلت امرأة كأنها قلعة ومعها جاريتان لها ، فحدرت اللثام عن لون كأنما أشرب ماء الدر في حمرة التفاح ، ثم قالت :
الحمد لله يا معاوية ! الذي خلق اللسان فجعل فيه البيان ، ودل به على النعم ، وأجرى به القلم فيما أبرم وحتم ، ودرأ وبرأ ، وحكم وقضى ، صرف الكلام باللغات المختلفة على المعاني المتفرقة ، ألفها بالتقديم والتأخير ، والأشباه والمناكر والموافقة والتزايد ، فأدته الآذان إلى القلوب ، وأدته القلوب إلى الألسن بالبيان ، استدل به على العلم ، وعبد به الرب ، وأبرم به الأمر ، وعرفت به الأقدار ، وتمت به النعم ، فكان من قضاء الله وقدره أن قربت زيادا وجعلت له بين آل سفيان نسبا ، ثم وليته أحكام العباد ، يسفك الدماء بغير حلها ولا حقها ، ويهتك الحرم بلا مراقبة الله فيها ، خؤون غشوم ، كافر ظلوم ، يتخير من المعاصي أعظمها ، لا يرى لله وقارا ولا يظن أن له معادا ، وغدا يعرض عمله في



[1] بلاغات النساء : ص 59 - 61 ، وسيأتي ج 2 ص 90 عن المفيد . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 377 . ومحادثات النساء : ص 67 - 71 . وأعلام النساء : ج 1 ص 11 . والبحار : ج 8 ص 673 ، ط حجري

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست